خاطرة : التعلق ..!
قلت : منذو متى و نحن نسترق النظر لبعضنا خلسة يا آشايلي ؟
قالت : منذ أن أخبرتني بوفاة أبيك في إيلول عندما لم تجد أحد لتبكي أمامه سواي بل منذ أن شاركتك خبر نجاحي .. لا .. لا .. منذ أن نمت في ممرات المستشفى عندما أصاب السرطان ثديي و كنت تزعج الممرضات لأجلي !
منذ أن كنت بالقرب مني في المصعد المتعطل ذاك تسمع دقات قلبي الخايفة و أشتم رائحة عطرك كأنه حريق يتسلل إلى أحشائي !!
ها قد مضى رمضاننا السادس و لم يصارح أحدنا بحبه للأخر هل نحن بلا مشاعر تحركنا أما نحن تخطينا هذا العمر وتركناه لاولئك الصبية يلهون به و وصلنا إلى عمق العلاقة الناضجة يا عزيزي .. أنا لا أفهمني و لا أفهمك حقا .. لكني أشعر بسعادة عظيمة عندما أجد أتصالك و رسالتك كل صباح و مساء تعانق هاتفي حتى وأن لم تصرح لي بحبك .. و أجد في عيناك شيء ما يشبه نظرة الطفل الأولى لأمه حتى هو لا يعلم مدى قسوتها أو حبها له ولكنه يشعر بالأمان معها .. إذا لماذا لم يصارح أحدنا الأخر ونحن نمضي جل الوقت نتحدث ونتشارك كل شيء يحدث لنا ؟!
قلت : وما الحب الإ مشاركة يا صغيرتي آشايلي حتى وأن لم ننطق و كأن الله حرمنا نعمة الحديث و لكن لم يحرمنا نعمة التعلق وهذا يكفي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.