إحصاءات قوقل

السبت، 14 يناير 2012

أبحث عن أمي .. ساعدوني !













 لم أفـتش يوماَ طوال عمري عن صورة لأمي حتى أضعها ع الطاولة المجاورة لـ سريري 
أو في محفظتي .. لم أتجرا ع تقبيل يدها رأسها كل صباح و مساء 
لم أغسل رجولها الطاهرة بماي عيني عندما أغضبها 
.............. ولم أناديها يوماَ ( يمه ) حتى تبادلني بردها ( عيون أمك
............ لم أبحث في دفاتر الحياة عن كلمة كتبتها بيدها \ أو أبعثر البومات الصور باحثا عن صورة لها !


أنا تمنيت أن أفعل كل ذلك !!


 كذبة الحياة سرقت أمنياتي .. سرقت حقي في أن أكون ذلك الطفل المدلل في حضن أمه !!
والغريب هو ذلك السارق الجبان كيف له أن يرعب ويسرق وهو يختبئ في حفرة صغيرة ..؟
الجميع يعلم أنه من سرق أمي مني وأنا في السنوات الأولى !!
أبي .... أخواني ..... أعمامي ..... أخوالي 
كل من تربطهم بي علاقة .. يعرفون أنه ( السارق ) .

لماذا لا يتحدون يدا بيد في مواجهته ..؟!
لأسترجاع (  المسروق  ) .
لماذا يتركونه كل لحظة يسرق أناس جدد ..؟!

أين هي الشرطة ..؟
أوليس من واجبها حمايتنا وحماية ممتلكاتنا والقبض ع المجرمين و اللصوص !
هو ( اللص ) الوحيد الذي لا يقبع في السجن 
ربما الحفرة الحقيرة التي يختبئ فيها هي ( سجنه ) ..؟!


نعم أنا ذلك الشاب المتماسك الرافض دوما للخضوع لأي أنسان وطئت قدامه هذه ( الأرض ) مهما كبر حجمه ومكانته .
أجبرتني حفـنة ( تراب ) أن أخضع بكل ذل و إنكسار .. إمام نفسي .. إمام ما بداخلي من هموم من ندم من عدم مبالاة 
من جرأة من تمرد .. من نظرة مجتمع لا يرحم ينظر لي بأني شيطان جاء لهذه الدنيا فرحل الملاك !!


................. لم أكن يوما من أيامي وحشا كاسرا يبحث عن فريسة لأشباع جوعه !
......................... لم أكن يوما من أيامي قناص مأجور رصاصتي لا تخطئ !!
................... لم أكن يوما من أيامي سياف فقد كل مشاعر الرحمة والشفقة ليكحل عيناه بالدم يوما في ساحة القصاص !!
......................... ولم أكن ذلك الغراب الإسود الذي يكرهه ذلك التاجر البخيل !

أنا بكل بساطة :

( طفل يبحث عن أمه التي فقدها في بمحطة قطار ) !!





حسن آل محمد